محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
85
شرح الكافية الشافية
وشرطه أن يكون عجمي الوضع ، عجمي التعريف ، زائدا على ثلاثة أحرف ك " إبراهيم " : فإن كان عجمي الوضع غير عجمي التعريف انصرف ؛ لأن العجمة غير متمحضة . وكذا إذا كان ثلاثيا ساكن العين ، أو متحركها ، فإنه منصرف قولا واحدا في لغة جميع العرب . وقد غلط ابن قتيبة " 1 " ، والزمخشري " 2 " في جعلهما الثلاثي العجمي الساكن الوسط على وجهين كالمؤنث ؛ لثقل التأنيث ، وأما العجمي فقد خرج من ثقل إلى خفة . ولا التفات إلى من جعله ذا وجهين مع السكون ، ويحتم المنع مع الحركة ؛ لأن العجمة سبب ضعيف فلم تؤثر بدون زيادة على الثلاثة . ومما يدل على ضعف العجمة أنها لا تعتبر مع علمية متجدّدة ك " ديباج " إذا سمى به رجل . ولا مع الوصفية ك " سفسير " " 3 " . ولا مع وزن الفعل ك " بقّم " . ولا مع الألف والنون ك " صولجان " " 4 " ولا مع التأنيث ك " صنجة " .
--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، النحوي ، اللغوي ، الكاتب ، كان رأسا في العربية واللغة والأخبار وأيام الناس ، ثقة دينا فاضلا ، حدث عن إسحاق بن راهويه ، وأبى حاتم السجستاني ، وحدث عنه ابنه القاضي أحمد ، وابن درستويه . من تصانيفه : " إعراب القرآن " ، " معاني القرآن " ، " غريب القرآن " ، " مختلف الحديث " ، " جامع النحو " ، " دلائل النبوة " ، " مشكل القرآن " ، وغيرها . مات سنة 276 ه . ينظر : بغية الوعاة ( 2 / 63 - 64 ) ، الأعلام ( 4 / 137 ) ، وفيات الأعيان ( 1 / 251 ) . ( 2 ) قال الزمخشري : وأما ما فيه سبب زائد ك " ماء " و " حور " فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث ؛ فلا مقال في امتناع صرفه . ينظر : شرح المفصل ( 1 / 71 ) . ( 3 ) السفسير : التابع ، والذي يقوم على الإبل ويصلح شأنها ، والسمسار ، والحاذق بصناعته ، والقهرمان ( المسيطر الحفيظ على ما تحت يديه ) . ينظر لسان العرب ( سفسر ) ، ( قهرم ) . ( 4 ) الصّولجان : عصا يعطف طرفها ؛ ليضرب بها الكرة على الدواب ( فارسي معرب ) . ينظر لسان العرب ( صلج ) .